السيد محمد كاظم القزويني

430

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

إلى الكوفة ، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ويصلب على باب مسجدها طفلين ، إسمهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما ، كما غلى دم يحيى بن زكريا ، فإذا رأى - السفياني - ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها متوجها إلى الشام ، فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه . فإذا دخل دمشق ، اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك . . « 1 » . وروى محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : « السفياني أحمر أشقر أزرق « 2 » ، لم يعبد اللّه قطّ ، ولم ير مكّة والمدينة قطّ ، يقول : يا رب . . ثاري والنار ، يا رب . . ثاري والنار « 3 » » « 4 » .

--> ( 1 ) عقد الدرر للشافعي ص 93 - 94 . ( 2 ) لعلّ المراد : أنّه أحمر اللون ، أشقر الشعر ، أزرق العين . ( 3 ) أي : إني أطلب ثاري ولو كان بدخول النار . ويقصد من الثار : ما فعله السيّد الهاشمي ، من قتل بني أمية وإبادتهم ، فقد روى نعيم بن حمّاد - شيخ البخاري - في كتاب الفتن ، عن أبي قبيل ، قال : يملك رجل من بني هاشم ، فيقتل بني أميّة ، فلا يبقى منهم إلّا اليسير ، لا يقتل غيرهم ، ثم يخرج رجل من بني أميّة ، فيقتل بكلّ رجل رجلين ، حتى لا يبقى إلّا النساء ، ثم يخرج المهدي . وروى - أيضا - عن أبي قبيل قال : يبعث السفياني جيشا إلى المدينة ، فيأمر بقتل كلّ من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى ، وذلك لما صنع الهاشمي الذي يخرج من الشرق يقول : ما هذا البلاء كلّه وقتل أصحابي إلا من قبلهم ، فيأمر بقتلهم فيقتلون ، حتى لا يعرف بالمدينة منهم أحد ، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكّة ، حتى نساؤهم يضع فيهم السيف أيّاما ، ثم يكفّ عنهم ، فلا يظهر منهم إلا خائف ، حتى يظهر أمر المهدي بمكّة . المصدر : عقد الدرر ليوسف بن يحيى الشافعي . ( 4 ) كتاب الغيبة للنعماني ص 306 ، وذكره المجلسي في بحار الأنوار ج 52 ص 254 .